العلامة المجلسي
146
بحار الأنوار
فرعون لموسى : أمهلني اليوم إلى غد ، وأوحى الله تعالى إلى موسى : أن قل لفرعون : إنك إن آمنت بالله وحده عمرتك في ملكك ورددت ( 1 ) شابا طريا ، فاستنظره فرعون ، فلما كان من الغد دخل عليه هامان فأخبره فرعون بما وعده موسى من ربه ، فقال له هامان : والله ما يعدل هذا عبادة هؤلاء لك يوما واحدا ، ونفخ في منخره ، ثم قال له هامان : أنا أردك شابا ، فأتاه بالوسمة فخضبه بها ! ( 2 ) فلما دخل عليه موسى فرآه على تلك الحالة هاله ذلك ، فأوحى الله تعالى : لا يهولنك ما رأيت فإنه لم يلبث إلا قليلا حتى يعود إلى الحالة الأولى . وفي بعض الروايات أن موسى وهارون لما انصرفا من عند فرعون أصابهما المطر في الطريق ، فأتيا على عجوز من أقرباء أمهما ، ووجه فرعون الطلب في أثرهما ، فلما دخل عليهما الليل ناما في دارها وجاءت الطلب إلى الباب والعجوز منتبهة ، فلما أحست بهم خافت عليهما فخرجت العصا من صير الباب والعجوز تنظر ( 3 ) فقاتلتهم حتى قتلت منهم سبعة أنفس ، ثم عادت ودخلت الدار ، فلما انتبه موسى وهارون أخبرتهما بقصة الطلب ونكاية العصا منهم ( 4 ) فآمنت بهما وصدقتهما . ( 5 ) توضيح : الغيضة : موضع تنبت فيه الأشجار الكثيرة . وربض المدينة بالتحريك : ما حولها . والاندساس : الاختفاء . وأشليت الكلب على الصيد : أغريته . الطفيشل كسميدع : نوع من المرق . والارفضاض : التفرق . والطلب بالتحريك : جمع طالب . والصير بالكسر : شق الباب . ثم قال الثعلبي : قالت العلماء بأخبار الأنبياء : إن موسى وهارون عليهما السلام وضع فرعون أمرهما وما أتيا به من سلطان الله سبحانه على السحر وقال للملا من حوله ( 6 ) :
--> ( 1 ) في المصدر : ورددتك . م ( 2 ) في المصدر : فأتاه بالوشم فخضبه به . م ( 3 ) في المصدر : من جانب الباب والعجوز تنظر إليها . م ( 4 ) في نسخة : ونكاية العصا فيهم . ( 5 ) العرائس : 116 . م ( 6 ) في نسخة : قال للملا من قومه ، وفى المصدر : قال للملا حوله . وهو الصحيح .